الشيخ الأميني

64

الغدير

نحن ضربناكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله * يا رب إني مؤمن بقيله فقال له عمر : أو هاهنا يا ابن رواحة أيضا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو ما تعلمن أولا تسمع ما قال ؟ ؟ ! ! ( وفي رواية أبي يعلى ) إن النبي قال : خل عنه يا عمر ؟ فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل ( 1 ) . وكان حسان من المعروفين بالجبن ذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 2 ص 6 وقال : كان من أجبن الناس . وعده الوطواط في " غرر الخصايص " ص 355 من الجبناء وقال : ذكر ابن قتيبة في كتاب " المعارف " : إنه لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله مشهدا قط قالت صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله : كان معنا حسان في حصن فارغ يوم الخندق مع النساء والصبيان فمر بنا في الحصن رجل يهودي فجعل يطوف بالحصن ( وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ، ورسول الله والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا إن أتانا آت ) قالت : قلت : يا حسان ؟ أنا والله لا آمن من أن يدل علينا هذا اليهودي أصحابه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله قد شغل عنا فأنزل إليه واقتله ، قال : يغفر الله لك ( يا بنة عبد المطلب ) ما أنا بصاحب شجاعة ، قال : فلما قال لي ذلك ولم أر عنده شيئا اعتجرت ( 2 ) ثم أخذت عمودا ونزلت إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت إلى الحصن وقلت : يا حسان أنزل إليه واسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل ، فقال : ما لي بسلبه من حاجة [ يا بنة عبد المطلب ] ( 3 ) وكان حسان اقتدى في فعله بهذا الشاعر في قوله : باتت تشجعني هند وما علمت * إن الشجاعة مقرون بها العطب لا والذي منع الأبصار رؤيته * ما يشتهي الموت عندي من له إرب

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر 7 ص 391 . ( 2 ) أي لبست المعجر . وفي سيرة ابن هشام : احتجزت يقال : احتجزت المرأة : أي شدت وسطها . ( 3 ) وإلى هنا ذكره ابن هشام في سيرته 3 ص 246 ، وابن عساكر في تاريخه 4 ص 140 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 ص 6 ، والعباسي في المعاهد 1 ص 74 ، والجمل التي جعلناها بين القوسين من لفظ ابن هشام .